محتوى المقالة الرئيسية

الملخص

الحمدُ لله أهل الحمد والمنَّ والفضل والإحسان، والصلاة والسلام على سيّد الرسل والأنام محمّد، وأهل بيته الكرام، وصحبه المنتجبين ومن والاهم بإحسان إلى يوم الدين.


وبعدُ: فإنَّ الأمة العربية عريقة بتاريخها الحافل على كُلّ الأصعدة، وهي محط إعجاب الجميع؛ كونها أمّة أنجبت كثيرا من العلمّاء وأرشفت لعلومهم في شتّى صنوف العلم والمعرفة، وتزخر مكتبات العالم بعلوم أبنائها، في مختلف بقاع الارض، فهي بحقٍّ أمّة فذّة. فجميع مكتبات الدنيا توجد فيها مخطوطات عربية، تفوق الآلاف، وهي تراث غني يُعبّر عن المّاضي التليد لهذه الأمة.


وقد تزاحمت في إخراجه جهود علمّاء عرب وغيرهم من جنسياتٍ مختلفة، لإظهاره للعيان لينهلوا من تلك العلوم النافعة التي سطعت بها شمس العرب، ومازال اغلبه على رفوف تلك المكتبات ينتظر منّا إخراجه. ويُعدُّ تحقيق النصوص علمّا قائماً بنفسه تناوبت عليّه أيادي العلمّاء لإخراجه بالصورة التي نراها اليوم، فدأبوا على تحقيق النصوص، وجمع النسخ للوصول إلى النسخة الأم بغية تحقيق المخطوط، ووضعوا لأنفسهم قواعد صارمة تحدد مسيرة هذا العلم وقواعده. والمخطوطات مرآة لتاريخ الأمة ينظر إليها من خلاله ليفصح عن حقيقة وجودها، ودوام بقائها، ولذا أصبح لزامّا إظهار ذلك الإرث العلميّ والحضاريّ، فالتحقيق هو الرابط بين ماضي الأمّة وحاضرها فهو حلقة الوصل بين الأجداد والآباء والأبناء.

تفاصيل المقالة