محتوى المقالة الرئيسية

الملخص

اعتماد النسخة الفريدة في التحقيق يرفضها علماء الفيلولوجيا ويفضلون أن يسمى العمل فيها تصحيحاً، لأن معظم النسخ الفريدة التي حققت كانت ناقصة أو ملأى بالأخطاء في تراكيبها أو ما احتوته من أعلام وأسماء، مثل كتاب طوق الحمامة لابن حزم الذي توجد نسخة منه في خزانة جامعة ليدن بهولندا، فهي نسخة ناقصة، لأن إحالات ابن حزم عليها في مؤلفاته الأخرى غير موجودة فيها، فهي إذن ناقصة ([i]).


ينبغي لنا أن نتعرف على تاريخ المخطوط في التراث العربي الإسلامي، وما تعرض إليه من كوارث في عصور الغزو والاختلاف العنصري والطائفي، ويكفي أن أشير إلى ثلاث منها :


1- مصير مكتبة بيت الحكمة التي أنشئت في أيام الرشيد ونمت نمواً عظيماً في العصور العباسية حتى صارت مركز إشعاع ثقافي وعلمي، كان مصيرها الحرق والتدمير في هجوم التتر على بغداد سنة 656 هـ.


وكذلك المكتبة التي أسسها سابور بن أرد شير البويهي سنة 282 هـ، في الكرخ ببغداد وأوقف عليها أوقافا ضخمة وكان الشريف المرتضى قائما عليها، دّمرها السلاجقة بدخولهم بغداد سنة 448 هـ، حتى أحرقوا المنبر الذي كان يجلس عليه الشيخ ابو جعفر الطوسي فاضطر للهروب إلى النجف.


2- خزانة العزيز الفاطمي أسسها سنة 365 هـ، كان مصيرها الدمار بعد زوال حكم الدولة الفاطمية بمصر باستيلاء صلاح الدين الأيوبي على الحكم، آلت إلى النهب والتدمير والأهواء.


3- المكتبة الأندلسية في قرطبة كيف زالت ودمرت بعد ذهاب الخلافة واستولى ملوك الطوائف على البلاد؟ تبددت وتقاسمتها الأهواء.

تفاصيل المقالة