محتوى المقالة الرئيسية

الملخص

الحمدُ للهِ ربِّ العالمين والصَّلاةُ والسَّلامُ على المبعوثِ رحمةً للعالمين محمّدٍ وآلهِ الطييبين الطاهرين وأصحابهِ المنتجبين وبعد:


فقد شاءَ اللهُ تعالى أنْ تكونَ محبّةُ نبييهِ ـ i ـ مقرونةً بمحبّتهِ  جلَّ شأنه  في مواطن كثيرةٍ، وهذه المحبّةُ امتثالٌ لأوامرِهِ كما نطقَ بذلك القرآنُ الكريمُ في قولِهِ عزَّ وجلَّ:[النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ] الأحزاب6، وفي قولهِ  سبحانه وتعالى: على لسانِ النبيِّ الأكرمِ ـ i ـ [قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ] آل عمران 31، ومن هنا تفانى المسلمونَ في حبِّ النبيّ ـ i ـ في العصورِ المختلفةِ، فأحبّوهُ ـ i ـ في حياتهِ، وبعد انتقالهِ إلى جوارِ اللهِ تعالى، وظلَّ يعيشُ بينهم بدينهِ وبسيرتهِ، فصار حبُّه لا يعرفُ الفرقَ بين الأزمانِ، وإنّما هو ثابتٌ في النفوسِ ينتقلُ من جيلٍ إلى جيلٍ برسوخٍ يستمدُّ ثباته من اليقين الصادقِ، لأنَّ هذا الحبَّ يُجسّدُ القربَ الواقعيّ من اللهِ تعالى.

تفاصيل المقالة