محتوى المقالة الرئيسية
الملخص
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المبعوثين المصطفى محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين الكرام المنتجبين، سفن النجاة ومنارات الهدى الى يوم الدين...
وبعد...
إستهوتني الكتابة التاريخية في شخصيات الإسلام الكبرى منذ وقت مبكر، وأسعفني في الخوض في تلك الشخصيات تخصصي الدقيق في رسالة الماجستير وأطروحة الدكتوراه في اللغة العربية، فكان الشعر العربي معيناً لا ينضب عند الخوض في تأريخ تلك الشخصيات فقد قيل قديما أن الشعر ديوان العرب، وقد حفظ لنا الشعر العربي تاريخ أولئك الرجال من خلال قصائد الشعراء سواء مدحاً أم ذماً وهجاءً، وصفاً أم بياناً لحال ما، لذلك عملت على الكتابة في فضائل أمير المؤمنين الإمام علي a، وفي الإمام السجاد والباقر والصادق d، وكلما كتبت عن أحد من أولئك الرجال العظام كنت أجدني أطلب المزيد، حتى ذهب أحد الأساتذة الأجلاء الى الديار المقدسة لأداء فريضة الحج فمرَّ في طريقه على مكتبة الحرم النبوي الشريف وبحث ضمن ما بحث عنه عن نسخ خطية يكون محور البحث فيها عن أئمة أهل البيت d فوفقه الله الى الحصول على نسخة خطية نعتقد أنها فريدة، إذ لم نجد لها نسخة أخرى في المكتبات العامة المتخصصة بالنسخ الخطية على قد جهدنا في البحث والتقصي، هذه النسخة الخطية كان عنوانها (نور العين اليمين في مناقب سيدنا علي السجاد زين العابدين) ومؤلفها عبد الباقي بن محمد صالح المدني الشعاب المتوفى بعد سنة 1197هـجرية، وعندما استشرته في المشاركة في مسابقة السفير التي تقيمها أمانة مسجد الكوفة والمزارات الملحقة به في كل عام، آثرني على نفسه ومنحني النسخة المخطوطة التي حصل عليها من مكتبة الحرم النبوي الشريف، فشمرت ساعد الجدِّ وتوكلت على الله تعالى وأقدمت على تحقيقها، ساعية الى البحث والتقصي الدقيق فيما يتعلق بهذه النسخة الخطية من خلال تخريج الروايات الواردة في المخطوطة ومحاولة تمحيصها وفحصها.