محتوى المقالة الرئيسية

الملخص

إنّ "فن" التحقيق يرزقها بعض الباحثين تخدمهم في اخراج المخطوط إلى الضوء، وهذه العملية تتطلب جهوداً كبيرة؛ ليتمكّن صاحبها من النجاح في مهمّته هذه. ولكي يقوم المحقّق بعمله، لابدّ له من اتقان علوم كثيرة، من مثل العروض والنحو والصرف والتاريخ، وبالإجمال فعمله خدمة جليلة للتراث العربي يسعفها بتلك العلوم.


 وعمليّة التحقيق عمليّة شاقّة يذهب المحقّق إلى المكتبات المختلفة المنتشرة في دول العالم، يقوم من خلالها بجمع النسخ المختلفة ثمّ يدرسها ليتمكن من اختيار النسخة الأم ثم ينسخ نسخة يعتمد عليها ويترك فراغات لتسجيل الملاحظات المهمة، وستدفع هذه العملية المحقّق الى الرجوع الى المظان والمصادر المختلفة ليستعين بشرح الكلمات الصعبة التي تواجهه، وليتمكن من الوصول الى النص الصحيح من خلال تلك المصادر التي احتفظت بفقرات من المخطوط الذي بين يديه.


 وقد توصل البحث الى انّ التحقيق فنّ جليل يقدم للتراث العربي خدمة جليلة تسعف الأجيال في فهم تاريخهم المشرق، وتعطيهم علماً كان الاسلاف قد وصلوا اليه بشقّ الأنفس وواصلوا الليل بالنهار ليتركوا لهم ثروة علمية عظيمة، ينبغي لهم الحفاظ عليها والانطلاق منها لمواصلة الطريق العلمي.


وقد أظهر البحث أيضاً أنْ لا جدوى من المقارنة بين المحقّق وبين الباحث، والخوض في الافضليّة، فالمحقّق يقوم بمهمّة جليلة، وكذلك الباحث، فعمل الاثنين متكامل، يقوم المحقّق بمهمّة شاقّة يقدّم للباحث كتاباً محقّقاً تحقيقاً علميّاً - على طبق من ذهب - حتّى يتمكّن الباحث من دراسته واستنباط الأحكام من خلال النصوص الصحيحة. وتوصّل البحث إلى أنّ فنّ التحقيق به حاجة إلى محقّق صبور يتحمّل معاناة البحث وفنّ التحقيق ويحتاج إلى مواصلة من اجل تذليل العقبات الكثيرة التي تعترض عمله من وقت لآخر.

الكلمات المفتاحية

فنّ التحقيق المخطوط علم المخطوطات الخطّ النسخ

تفاصيل المقالة