محتوى المقالة الرئيسية
الملخص
ابتداءً من سنة 1433هـ الموافق 2011م، قامت أمانة مسجد الكوفة والمزارات الملحقة به بإعادة تكوين خزانة للمخطوطات لتبدأ مرحلة جديدة لجمع المخطوطات وشرائها وجعلها في خزانة تحمل كل مواصفات الخزانات الحديثة في العالم؛ حتى أصبحت خزانة مخطوطات مسجد الكوفة اليوم مقصد لكثير من الباحثين والمحققين والطالبين، ولم تقتصر الخزانة في مخطوطاتها على فكر من لون معين، بل عملت على اقتناء كلّ مايمت بالتراث الإسلامي على مختلف توجهاته الفكرية والمذهبية، ليكون المسجد كما كان منذ تأسيسه واحة غناء يجتمع فيه كل أصحاب المذاهب الفقهية دون أن يقصي أحدهم الآخر، وقد عملت أمانة المسجد المعظم على المساهمة في اقتناء النسخ الخطية وحفظها، والعمل بجد على نشرها من خلال التفاعل مع الباحثين والعاملين في تحقيق النسخ الخطية لتتفاعل مع ثمرات الفكر وتشارك في ازدهار الثقافة لتكون نواة اشتراك معرفي زاهر.
وسنعرض في بحثنا هذا الى النسخ الخطية في فقه المذهبين الحنفي والشافعي التي تتواجد في خزانة مخطوطات مسجد الكوفة المعظم، عاملين على بيان وصف تلك المخطوطات وصفا علميا دقيقا، وترجمة لمؤلفيها، وبيان حال ناسخيها، ثم العمل على تتبع النسخ الأخرى من المخطوط وصولا لمعرفة النسخة الأم ومكان تواجدها كلما أمكن لنا ذلك.