محتوى المقالة الرئيسية

الملخص

كان العراق ولا يزال مركزاً للحضارة والثقافة والفنون، ساعد على ذلك امتداد وجود المؤسسات الثقافية في كافة مدنه وقصباته، وتحتل مدينة النجف الأشرف - مدينة العلم والعلماء - من بينها مكاناً مرموقاً فهي حاضرة العلم الأولى، وكعبة أنظار المسلمين عامة، وطلبة العلوم المختلفة، وقد امتلأت مكتباتها بالآثار النفيسة والمصنفات القيّمة في شتى العلوم والفنون.


برزت مكتبة ومؤسسة كاشف الغطاء العامة من بين المؤسسات العلمية في النجف الأشرف في تأدية دورها الفعّال في نشر المعارف، وتغذية العقول، وحفظ نتاج قرائح العلماء والمفكرين، وضاعفت جهودها في الحفاظ على التراث المخطوط في مختلف ضروب المعرفة وعلى اختلاف انتماءات مؤلفيه إيماناً منها بدعم الحركة الفكرية، ونشر الوعي الثقافي، وقد أخذت على عاتقها تخطي الصعوبات المختلفة وبرؤية مستقبلية تبتغي حماية التراث من المخاطر المحدقة به، فأسهمت بشكل فعّال في حفظ التراث الخطي، وصيانته وترميمه، ونسخه وأرشفته ومن ثمّ وضعه في متناول الباحثين.


وهذا بحث يختص باسهامات مكتبة ومؤسسة كاشف الغطاء العامة في هذا المجال، وقد اقتضت طبيعته أن ينقسم على مقدمة وأربعة مباحث وخاتمة، اختص الأول باعطاء نبذة تعريفية بمكتبة ومؤسسة كاشف الغطاء العامة، وجاء المبحث الثاني ليلقي ضوءاً على أبرز المخاطر التي واجهتها المخطوطات العراقية، وفي المبحث الثالث بيّنا بعض المخاطر التي تعرضت لها المخطوطات النجفية، أما المبحث الرابع فقد عرج على نشاطات مؤسسة كاشف الغطاء العامة للحفاظ على التراث الخطي، ومن ثمَّ جاءت خاتمة البحث لتبين أبرز النتائج التي تم التوصل إليها.


وقد استعنت بعدد من الوثائق المهمة التي زودت بها من (مؤسسة كاشف الغطاء العامة)، وهي مما يساعد في الوقوف على أبرز نشاطات هذه المؤسسة في مجال حفظ التراث، ورجعت إلى عدد من المصادر المهمة، وكانت للمقابلة التي أجريتها مع نائب الأمين العام للمؤسسة المذكورة الدكتور أحمد كاشف الغطاء أهمية كبيرة في الحصول على المعلومات المهمة الخاصة بالبحث.

تفاصيل المقالة