محتوى المقالة الرئيسية
الملخص
منذ بداية العثور على المخطوطات في خربة قمران قرب البحر الميت، دار التساؤل حول مدى صلتها بالمنطقة وبأصل المسيحية، وزاد من غموض هذه المخطوطات تعدد الجهات الساعية للحصول عليها، والتأخير المبالغ فيه في عملية نشرها، فبدا أن البحث التقليدي حولها قد اتخذ شكل عملية سياسية، تهدف الى حماية المقولات القديمة، بدلا من أن تكون عملاً علمياً جماعياً يهدف التوصل لأفكار جديدة، وقد تنأولت الدراسة حالة التنافس بين الهيئات والمؤسسات العلمية والسياسية المتعددة منذ بداية الكشف عنها، وهو ما أدى إلى قيام حالة من الصراع الخفي بين الهيئات المشرفة على دراسة هذه المخطوطات، جماعة "المدرسة البيبلية" الفرنسية حتى سنة 1967م، وبعدها سلطة الآثار الإسرائيلية، وبدأت من حينها حملة ضخمة تتهم الفاتيكان بحياكة مؤامرة لمنع نشر بعض ما ورد بنصوص قمران، وإخفاء بعض محتوياتها، لما له من تأثير سلبي على بعض المعتقدات اليهودية والمسيحية، وبالاعتماد على مصادر متعددة كان اهمها كتابات من اطلع على هذه المخطوطات وعمل على فك رموزها منذ ايام الكشف الأولى كـ ميلر باروز Miller Burrows وجون تريفر John C. Trever وغيرهم ممن تنأولها بالدراسة باللغة الانكليزية، ومن عاصر فترة الكشف والاحداث والملابسات التي دارت آنذاك.